السيد محمد صادق الروحاني

201

العروة الوثقى

القدر المشترك ( 1 ) واستفادة الوجوب فيمن استقر عليه من الخارج ، وهذا هو الأظهر فالأقوى جريان الحكم المذكور فيمن لم يستقر عليه أيضا فيحكم بالاجزاء إذا مات بعد الأمرين ، واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك . مسألة 74 - الكافر يجب عليه الحج إذا استطاع ، لأنه مكلف بالفروع ، لشمول الخطابات له أيضا ، ولكن لا يصح منه ما دام كافرا كسائر العبادات وإن كان معتقدا لوجوبه ، وآتيا به على وجهه مع قصد القربة ، لأن الاسلام شرط في الصحة ، ولو مات لا يقضى عنه لعدم كونه أهلا للاكرام والابراء ، ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه ، وكذا لو استطاع بعد اسلامه ، ولو زالت استطاعته ثم اسلم لم يجب عليه على الأقوى لأن الاسلام يجب ما قبله كقضاء الصلوات والصيام ، حيث إنه واجب عليه حال كفره كالأداء ، وإذا أسلم سقط عنه ، ودعوى أنه لا يعقل الوجوب عليه ، إذ لا يصح منه إذا أتى به وهو كافر ويسقط عنه إذا اسلم ، مدفوعة بأنه يمكن أن يكون الأمر به حال كفره امرا تهكميا ليعاقب ، لا حقيقيا ، لكنه مشكل بعد عدم امكان اتيانه به ، لا كافرا ولا مسلما ، والأظهر أن يقال : انه حال استطاعته مأمور بالاتيان به مستطيعا وان تركه فمتسكعا ، وهو ممكن في حقه لامكان اسلامه واتيانه مع الاستطاعة ولا معها ان ترك ، فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال ، ومأمور على فرض تركه حالها بفعله بعدها وكذا يدفع الاشكال في قضاء الفوائت فيقال : انه في الوقت مكلف بالأداء ، ومع تركه بالقضاء وهو مقدور له بأن يسلم فيأتي بها أداءا ، ومع تركها قضاءا ، فتوجه الأمر بالقضاء اليه انما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلق ، فحاصل الاشكال أنه إذا لم يصح الاتيان به حال الكفر ، ولا يجب عليه إذا أسلم فكيف يكون مكلفا بالقضاء ويعاقب على تركه ؟ وحاصل الجواب أنه يكون مكلفا بالقضاء في وقت الأداء على

--> ( 1 ) المتعين حمل الامر على الوجوب ، الا ان يثبت من الخارج عدم وجوب القضاء فيمن لم يستقر عليه فيلتزم بالاستحباب بالنسبة اليه ، ولا يلزم من ذلك استعمال الامر في معنيين كما حقق في محله .